خاص | الحدث العمانية »
■ الــــــجــــــديد :
الحدث العمانية »
صرح الشيخ محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي (رئيس مجلس إدارة الجمعية الاقتصادية العمانية)
في مجموعة “صوت عمان”.. مجموعة تهتم بالشأن العام المحلي، وذلك بطرح أفكار ورؤى تخدم تطلعات الشباب، وبتقديم مقترحات للجهات المختصة.
تضم المجموعة مسؤولين وأصحاب قرار وأكاديميين وصحفيين ودكاترة وإعلاميين.
هدفها .. مناقشة قضايا المجتمع المدني والشأن المحلي؛ لتوصيل الفكرة والحلول الممكنة لأصحاب القرار لخدمة عمان.
خاص بصحيفة الحدث
بشأن قرار مجلس الوزراء بتعديل قرار رئيس الهيئة العامة لحماية المستهلك بحظر رفع أسعار السلع والخدمات، حيث أفاد أن هذا الموضوع قد استغرقت مناقشته حوالي سنتين، وتم أخذ رأي جميع الوحدات الحكومية، وتم تشكيل فريق عمل (ضم أمانة مجلس الوزراء، ووزارة التجارة، وغرفة التجارة، وهيئة حماية المستهلك)، وقد نوقش في اللجنة الاقتصادية واللجنة القانونية، وتمت مراجعته من وزارة الشؤون القانونية قبل عرضه والمصادقة عليه من قبل مجلس الوزراء.
وما يجدر ذكره أن هذا القرار تم مناقشته مع قانون حماية المستهلك الجديد، وقانون تعزيز المنافسة ومنع الاحتكار، وتعديل قانون الوكالات التجارية، وقانون الجمعيات الأهلية، وكان من المفترض أن تصدر جميع تلك القوانين في الوقت نفسه؛ لأنها نوقشت وعولجت كمنظومة متكاملة وفي بوتقة واحدة؛ ولكن لتأخر استكمال الجوانب التنسيقية أدى إلى عدم حصول ذلك.
إن هذا القرار -بكل بساطة- حصر ضرورة موافقة الهيئة قبل زيادة أسعار السلع الأساسية والضرورية، وترك للجهات المختصة تحديد تلك السلع واقتراح تعديلها كلما تطلب الأمر، والمشكلة تختزل في أننا لا نعمل في جزيرة مغلقة، وأن اعتمادنا في معظم السلع التي نستهلكها على الأسواق الخارجية، فنحن لا نستطيع التحكم في أسعارها، ولذلك هنالك العديد من السلع التي تم التوقف عن استيرادها بسبب عدم الموافقة على زيادة أسعارها، كذلك فإن التاجر لا يمكن أن يستمر في استيرادها وبيعها بخسارة. وكان التخوف من نقصان توفر بعض السلع في السوق المحلي موجودا، فعلاج منع الزيادة يعتبر علاجا قصير المدى، لا يمكن استمراره على المدى الطويل بسبب عدم قدرتنا على منع الدول الأخرى من زيادة أسعار سلعها.
وقد حاول القرار الصادر سابقا كبح جماح التضخم، ولكن هذه الطريقة في علاج هكذا مشكلة تعتبر خاطئة؛ لأن هنالك أسسا علمية لمكافحة التضخم، وهذه ليست إحداها، فعلاج التضخم يختلف باختلاف مسبباته ،ففي حالة التضخم الناشئ عن زيادة الطلب على السلع والخدمات -وهو النوع الشائع في معظم حالات التضخم- تستخدم الدولة ما يسمى بالسياسة المالية لتخفيض الطلب الكلي ليتساوى مع العرض الكلي من السلع والخدمات، وعندما تقلل الحكومة من إنفاقها في الميزانية فهي تخفض الإنفاق الكلي في المجتمع، وإذا صاحب ذلك زيادة الضريبة فإن أثر الضريبة يقع على الأفراد؛ حيث تسحب الحكومة منهم جزءاً من النقود التي في أيديهم، فيقل طلب الأفراد على السلع والخدمات، وتباعا سيقل الطلب الكلي، ويمكن أيضا للدولة تخفيض كمية النقود المعروضة في الاقتصاد عن طريق رفع نسبة الاحتياطي القانوني، مما يقلل السيولة في أيدي الأفراد والبنوك والمؤسسات.
ويؤكد الحارثي بأن التفاوت موجود في جميع أسواق العالم، وهنا تكمن فرص استثمارية ينبغي على الشباب استغلالها والاستفادة منها لتكوين مشروعات جديدة. فرق أسعار قطع الغيار بين عمان والدول المجاورة يؤخذ كمثال، فقطع الغيار أرخص في مدينة العين بدولة الإمارات الشقيقة بكثير عن ما هو موجود بسلطنة عمان، ولو أتينا لأسعار إطارات السيارات -على سبيل المثال لا الحصر- فنجد أن الفرق قد يصل لـ 100 ريال عماني للإطار الواحد، أي 400 ريال عماني للتغيير الشامل لجميع إطارات السيارة في المرة الواحدة!
وهذه فرص استثمارية للشباب لفتح محلات بيع قطع غيار لسلع مختارة بعد مقارنة أسعارها وبيعها في السوق المحلي، وفق القوانين الجديدة ويمكن الحصول على دعم من صندوق الرفد.
ويشير إلى أن التغطية الإعلامية حول جهود الحكومة ضعيفة جدا، ولا توازي الجهود الفعلية التي تبذل لخدمة المجتمع، وما يتم نشره إعلاميا بحاجة إلى مراجعة وتصحيح، كما أننا بحاجة إلى المزيد من الشفافية. ويضيف أن هنالك إجراءات جديدة جادة، شكل فيها فريق عمل يهتم بمتابعة الأداء الحكومي، ومن المتوقع أنها ستغير الوضع تغييرا جذريا.
http://alhdth.net/local-news/2014-06-17-4537.html
☆Twitter: @alhdthnet
www.alhdth.net
أعجبنيأعجبني ·
■ الــــــجــــــديد :
الحدث العمانية »
صرح الشيخ محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي (رئيس مجلس إدارة الجمعية الاقتصادية العمانية)
في مجموعة “صوت عمان”.. مجموعة تهتم بالشأن العام المحلي، وذلك بطرح أفكار ورؤى تخدم تطلعات الشباب، وبتقديم مقترحات للجهات المختصة.
تضم المجموعة مسؤولين وأصحاب قرار وأكاديميين وصحفيين ودكاترة وإعلاميين.
هدفها .. مناقشة قضايا المجتمع المدني والشأن المحلي؛ لتوصيل الفكرة والحلول الممكنة لأصحاب القرار لخدمة عمان.
خاص بصحيفة الحدث
بشأن قرار مجلس الوزراء بتعديل قرار رئيس الهيئة العامة لحماية المستهلك بحظر رفع أسعار السلع والخدمات، حيث أفاد أن هذا الموضوع قد استغرقت مناقشته حوالي سنتين، وتم أخذ رأي جميع الوحدات الحكومية، وتم تشكيل فريق عمل (ضم أمانة مجلس الوزراء، ووزارة التجارة، وغرفة التجارة، وهيئة حماية المستهلك)، وقد نوقش في اللجنة الاقتصادية واللجنة القانونية، وتمت مراجعته من وزارة الشؤون القانونية قبل عرضه والمصادقة عليه من قبل مجلس الوزراء.
وما يجدر ذكره أن هذا القرار تم مناقشته مع قانون حماية المستهلك الجديد، وقانون تعزيز المنافسة ومنع الاحتكار، وتعديل قانون الوكالات التجارية، وقانون الجمعيات الأهلية، وكان من المفترض أن تصدر جميع تلك القوانين في الوقت نفسه؛ لأنها نوقشت وعولجت كمنظومة متكاملة وفي بوتقة واحدة؛ ولكن لتأخر استكمال الجوانب التنسيقية أدى إلى عدم حصول ذلك.
إن هذا القرار -بكل بساطة- حصر ضرورة موافقة الهيئة قبل زيادة أسعار السلع الأساسية والضرورية، وترك للجهات المختصة تحديد تلك السلع واقتراح تعديلها كلما تطلب الأمر، والمشكلة تختزل في أننا لا نعمل في جزيرة مغلقة، وأن اعتمادنا في معظم السلع التي نستهلكها على الأسواق الخارجية، فنحن لا نستطيع التحكم في أسعارها، ولذلك هنالك العديد من السلع التي تم التوقف عن استيرادها بسبب عدم الموافقة على زيادة أسعارها، كذلك فإن التاجر لا يمكن أن يستمر في استيرادها وبيعها بخسارة. وكان التخوف من نقصان توفر بعض السلع في السوق المحلي موجودا، فعلاج منع الزيادة يعتبر علاجا قصير المدى، لا يمكن استمراره على المدى الطويل بسبب عدم قدرتنا على منع الدول الأخرى من زيادة أسعار سلعها.
وقد حاول القرار الصادر سابقا كبح جماح التضخم، ولكن هذه الطريقة في علاج هكذا مشكلة تعتبر خاطئة؛ لأن هنالك أسسا علمية لمكافحة التضخم، وهذه ليست إحداها، فعلاج التضخم يختلف باختلاف مسبباته ،ففي حالة التضخم الناشئ عن زيادة الطلب على السلع والخدمات -وهو النوع الشائع في معظم حالات التضخم- تستخدم الدولة ما يسمى بالسياسة المالية لتخفيض الطلب الكلي ليتساوى مع العرض الكلي من السلع والخدمات، وعندما تقلل الحكومة من إنفاقها في الميزانية فهي تخفض الإنفاق الكلي في المجتمع، وإذا صاحب ذلك زيادة الضريبة فإن أثر الضريبة يقع على الأفراد؛ حيث تسحب الحكومة منهم جزءاً من النقود التي في أيديهم، فيقل طلب الأفراد على السلع والخدمات، وتباعا سيقل الطلب الكلي، ويمكن أيضا للدولة تخفيض كمية النقود المعروضة في الاقتصاد عن طريق رفع نسبة الاحتياطي القانوني، مما يقلل السيولة في أيدي الأفراد والبنوك والمؤسسات.
ويؤكد الحارثي بأن التفاوت موجود في جميع أسواق العالم، وهنا تكمن فرص استثمارية ينبغي على الشباب استغلالها والاستفادة منها لتكوين مشروعات جديدة. فرق أسعار قطع الغيار بين عمان والدول المجاورة يؤخذ كمثال، فقطع الغيار أرخص في مدينة العين بدولة الإمارات الشقيقة بكثير عن ما هو موجود بسلطنة عمان، ولو أتينا لأسعار إطارات السيارات -على سبيل المثال لا الحصر- فنجد أن الفرق قد يصل لـ 100 ريال عماني للإطار الواحد، أي 400 ريال عماني للتغيير الشامل لجميع إطارات السيارة في المرة الواحدة!
وهذه فرص استثمارية للشباب لفتح محلات بيع قطع غيار لسلع مختارة بعد مقارنة أسعارها وبيعها في السوق المحلي، وفق القوانين الجديدة ويمكن الحصول على دعم من صندوق الرفد.
ويشير إلى أن التغطية الإعلامية حول جهود الحكومة ضعيفة جدا، ولا توازي الجهود الفعلية التي تبذل لخدمة المجتمع، وما يتم نشره إعلاميا بحاجة إلى مراجعة وتصحيح، كما أننا بحاجة إلى المزيد من الشفافية. ويضيف أن هنالك إجراءات جديدة جادة، شكل فيها فريق عمل يهتم بمتابعة الأداء الحكومي، ومن المتوقع أنها ستغير الوضع تغييرا جذريا.
http://alhdth.net/local-news/2014-06-17-4537.html
☆Twitter: @alhdthnet
www.alhdth.net
أعجبنيأعجبني ·

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق